ابن سبعين

166

بد العارف

ونجعلهم في وعلى التلف . وتغطيهم بغطاء العدم . وتبني عليهم بطين السلف . وترميهم في بحر المحق وتقول عند ذلك لا رجوع لا رجوع لا رجوع . وما حملني على ذم القوم والرد عليهم بعد سرد مذهبهم الا الفتنة التي زرعوها وسقوها بتخليطهم وحفظوها حتى أثمرت البعد عن الله . واطمعت الأرذال ، وحيرت بسمها السادة الابدال . وتنعم بها بدن اعتقاد المغرور ، واضمحل بها فهم الصالح الشكور . تبا لآنيتهم وأمنيتهم ، وبئسا لهويتهم ورويتهم . ولا حسن الله [ 47 أ ] ألفاظهم الممخرقة وقبح المقيدة منها والمطلقة . فتعليل فروع الفقيه علة معبئة وحقائق حدود الأشعري لنور الحق مطفئة . وسهام شبه الفيلسوف للضعيف قاتلة وسعادة الانسان بالجملة في مذاهبهم باطلة . كيف يظفر بالبيان الغمر أو يناله ، أو يسعى في البرهان حائرا ويناله . أعوذ بالله ممن أزله لبه عن كماله وغايته ، وأسعفه جهله في حذف هدايته وولايته . ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، الذي أدنى وأبعد وعلم الانسان ما لم يعلم ، وأقام وأقعد وسهل العسير على المقربين ، وعسر اليسير على المتكبرين . وله الحمد على معرفة الحمد والمحمود والكبير المتعال الفرد سبحانه وتعالى على عدد مدد العدد والمعدود بالزوج والفرد . وصلى الله على المعلم الذي فهمه الخاصة وكان لهم فيه أسوة ومرشد . وعظمته العامة بالوهم لا من حيث هو فما منهم من أحد الا منعم بذكره أو منشد . القول على الصوفية في النفس - النفس عند الصوفية يطلقونها على انحاء وفي مواطن بحسب المنتقد والمسلم . فتارة يطلقونها على الاخلاق المذمومة وعلى العقلات مثل ما يقول الصوفي للمتخرف هذا صاحب نفس اي غير متخلف . وهي عندهم كيفية لا فائدة لها ومكروهة . ومنهم من قسم الانسان على أربعة خواطر « 1 » ، وجعلها موازين بها يحفظ بدايته

--> ( 1 ) - حول تقسيم النفس إلى خواطر انظر - الرسالة القشيرية - القاهرة 1948 ص 46 تابع .